تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ان أصل المسألة قد يكون من المسائل الاجتهادية فقط مثل ما إذا دار الأمر بين تقليد رأى احدى الطائفتين المانع كل منهما عن تقليد الآخر كالطائفة الأصولية والأخبارية فان الاتباع مسئلة أصولية خاصة ح : وعندي بيان في رفع الاختلاف والإرجاع إلى الوفاق بعد التنبيه إلى بعض مباني الأصول وانهم أيضا مجتهدون وان كانوا لا يسمون أنفسهم باسم الاجتهاد : وقد يكون من المسائل التي تقبل الاجتهاد والتقليد ومسألة تقليد المفضول وعدمه قابلة لهما فإذا كانت كك يجب على المقلد الرجوع إلى الأعلم لأنه حجة ولو على القول بأنه القدر المتيقن في تبرئة الذمة عما يعلم من الحكم بضرورية الدين واحكامه اجمالا : فإذا راجعه فان منعه عن تقليد غير الأعلم لم يجز له تقليد وإلّا جاز له ذلك من حيث كونه عملا بقول الفاضل لا المفضول : ولكن هنا تفصيل فليس الأخذ بقوله مطلقا : وبيانه انهما قد يكونان متفقين في جواز تقليد غير الأعلم مع التمكن من تقليد الأعلم . وقد يكونان مختلفين بان كان رأى المفضول عدم جواز تقليده مع التمكن من الأعلم : فهنا صورتان . الأولى التوافق . والثانية التخالف : ففي الأول يجوز تقليده بتقليده فإنه في الحقيقة تقليد للأعلم فلا