واما مسئلة سهم الإمام عليه السلام فالملاك فيه القطع بالرضاء كما هو المعروف بين المحققين من المتأخرين في التصرف والصرف فيما لو كان الصرف من المصالح العامة .
لا الأعلمية ولا معنى ح لتمحل الأخذ بالقدر المتيقن ولذا لا يفرق في القطع بالرضا من حيث قطع المالك الذي يريد دفعه أو من حيث قطع الفقيه بل المالك هو المكلف للأداء إلّا انه غالبا لا يعرف المسألة من جميع الجهات فلا بد ان يرجع إلى الفقيه .
فلا يدل دليل على الدفع إلى الفقيه بالخصوص ليصرفه بنظره بعد كون المناط القطع بالرضا إلّا ان نجعله من مصاديق مال الغائب أو من المجهول المالك فتأمّل من باب تسريه الملاك وهو تعذر الايصال مع الاشكال في ولايته في الأول وكذا الثاني حيث إن أدلة التصدق مطلقة ولم تقيد باذن الفقيه .
نعم لو كان الأعلم رئيسا ومرجعا كليا يقوم بما يجب من المصالح العامة وحفظ العلم وحفظ الحوزات العلمية بتمام جهاتها كان من اللازم توجيه الوجوه من المالك أو الفقيه المتصدى لأخذها بعد عجز المالك اليه بعد الصرف اللازم لنفسه .
ووجه ذلك ان الأعلم ح قائم على تمشية أعظم المصالح من حفظ الاسلام وشؤونه وأساسه من نواحي العلم وحوزته وما يلزمه من جهات وللقطع بالرضا ح مجال واسع وبرهان ناصع كما لا يخفى على البارع :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 259
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٥٩