تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
هو واضح . نعم لا يمكن التمسك بالسيرة والارتكاز فان مبناها على رجوع الجاهل إلى العالم من باب الطريقية . والمتعارضان لا طريقية لأحدهما إلى آخر كلامه رفع مقامه الذي أتمّه بالنقص والإبرام : قال في توضيح هذا المطلب : وبالجملة حال فتاوى المجتهد الواحد في تمام الوقائع من أول الفقه إلى آخره حال اخبار الثقة فكما ان الحجية بالنسبة إلى فتاوى الفقيه الواحد تعينية لا معنى للتخيير بينها كك بالنسبة إلى اخبار الثقة . واما فتاوى فقيه مع فتاوى فقيه آخر فلا معنى لحجيتهما تعيينا بل التعين هو الحجية التخييرية . وان شئت قلت إن الطبيعة اخذت في جانب الخبر بنحو الوجود الساري فكل فرد متصف بالحجية استقلالا . نعم لو توارد في قضية واحدة اخبار عديدة فالحجية قائمة بالجامع من حيث المدلول المطابقي والالتزامي معامع التوافق في المضمون . ومن حيث الالتزامي فقط مع التخالف فيه . واما لطبيعة في جانب الفتوى فقد اخذت على نحو صرف الوجود الخ : هذا ما أحببنا من نقل كلامه الشريف نشرا لفضائله أعلى الله مقامه . وان كان في استفادة ذلك منها غموض واشكال فتأمل : واما صورة الشك في وجود عالم آخر وراء هذا الموجود .