تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بعد صرف النظر عن الاحتياط في ذيلها : ولا يرد عليه ان اللازم هو التوقف لأنه مستلزم له : الثانية : الأخبار الواردة في علاج الخبرين المتعارضين الحاكمة بالتخيير . فمنها خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( نقله الوسائل في الباب ( 9 ) من القضاء : ج 3 : ) قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقا : قال الكليني وفي رواية أخرى : بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك : وتقريب الاستدلال ان التخالف والتكاذب بصرف نقل أحدهما قولا من الغير ونقل الآخر خلافه عنه مع عدم جزم منهما بصدق مضمون ذلك القول ومطابقته مع الواقع . غاية الأمر بتحقق الاختلاف بين قولي المنقول عنه . فاذن فينحصر مورد الرواية في المفتيين المتخالفين . ويشهد لذلك قوله أحدهما يأمر باخذه والآخر ينهى عنه . ولا ينافيه قوله كلاهما يرويه لان مدرك فتوى المفتى أيضا هو الروايات فهو يخبر عن محصل ما استفاده من مجموع الروايات فيكون الحكم هو السعة والتخيير : ولا يخفى ان ظاهره حمل الرواية على التخيير في المسألة الفقهية لا في