تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لوازم الذات مجعولة بجعلها بالجعل بالعرض ، فهل هي خارجة عن الذات ؟ إنه لا يعقل أن تكون النسبة بين الطريقيّة والقطع نسبة الزوجيّة للأربعة ، خلافاً لما جاء في كلام الميرزا ، لأنّ كلّ خارج عن الذات - وإنْ كان لازماً لها - فهو في مرتبة الذات فاقد للذات ، فالأربعة في مرتبة ذاتها فاقدة للزوجيّة ، إذ اللّازم لا يكون في مرتبة الملزوم ، فإذا كانت الطريقيّة ليست في مرتبة ذات القطع ، فذات القطع في مرتبة ذاتها لا طريق ولا كشف ، وهذا محال وخلف للفرض . إذن ، ليست الطريقيّة خارجة ومن لوازم القطع ، بل هي نفس ذات القطع ، والجعل التأليفي بين الشيء ونفسه غير معقول كما ذكر صاحب الكفاية . وعلى الجملة ، فإن الكاشفيّة إن كانت من لوازم القطع ، فالجعل التأليفي بين الشيء ولازمه غير معقول ، وإن كانت عين ذات القطع ، فجعل الذات للذات غير معقول ، فهي - على كلّ تقدير - غير قابلة للجعل ، فما في كلام بعض المحققين من أنه جعل الذاتي للذات غير صحيح . والمختار - كما تقدّم - أن الكشف عين ذات القطع ، لِما تقدّم من أن اللّازم غير الملزوم ، مع عدم الانفكاك بينهما ، والعلم نفس حضور المعلوم لدى النفس ولو لم يكن عين الكشف لزم الغياب وهو محال . ولأن العلم من الأمور الوجدانية ، ولا يعقل خفاء الأمر الوجداني على الواجد له ، ولا يعقل أن يكون الكشف من اللّوازم وتكون الملازمة خافية ، والحال أنا لا نجد شيئاً آخر وراء الكشف والحضور يكون لازماً للكشف . . . . فحقيقة العلم عين الكشف ، وجعل الكاشفيّة له جعل الذات للذات ، وهو محال .