فأرجع الأمر إلى قضيّة حكم العقل بحسن الإطاعة وقبح المخالفة .
ووافق الميرزا الشيخ رحمه اللَّه ، إلا أنه في الدّورة الأولى جعل الطريقيّة من لوازم القطع ، « 1 » وفي الثانية « 2 » جعلها عين القطع .
تفصيل الكلام في المقام
وتفصيل الكلام هو :
إنّ في القطع جهات عديدة :
إحداها : كاشفيّة القطع عن الواقع وطريقيّته إليه ، وأن وزانه وزان النور في الإراءة والمظهريّة .
والثانية : حجيّة القطع ، فإنها غير الطريقيّة ، إذ قد يحصل القطع بشيء ولا حجيّة هناك ، كالقطع بوجود مكّة مثلًا ، أمّا الحجيّة ، فهي المنجزية من قبل المولى والمعذريّة من قبل العبد .
والثالثة : وجوب العمل والحركة على طبق القطع .
والرابعة : إن طريقيّة القطع قابلةٌ للجعل أوْ لا ؟
وهنا نحتاج إلى فهم حقيقة الجعل ، وتوضيحه هو :
مقدمة في أقسام الجعل وأنحائه
إن الجعل على قسمين ، بسيطٌ ومركّب . فالأوّل : هو الإيجاد بمعنى كان التامّة ، والثاني : هو الإيجاد بمعنى كان الناقصة ، أي الجعل بين الشيء وما هو خارج عن ذاته .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 / 6 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 / 12 .