تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فأرجع الأمر إلى قضيّة حكم العقل بحسن الإطاعة وقبح المخالفة . ووافق الميرزا الشيخ رحمه اللَّه ، إلا أنه في الدّورة الأولى جعل الطريقيّة من لوازم القطع ، « 1 » وفي الثانية « 2 » جعلها عين القطع .

تفصيل الكلام في المقام

وتفصيل الكلام هو : إنّ في القطع جهات عديدة : إحداها : كاشفيّة القطع عن الواقع وطريقيّته إليه ، وأن وزانه وزان النور في الإراءة والمظهريّة . والثانية : حجيّة القطع ، فإنها غير الطريقيّة ، إذ قد يحصل القطع بشيء ولا حجيّة هناك ، كالقطع بوجود مكّة مثلًا ، أمّا الحجيّة ، فهي المنجزية من قبل المولى والمعذريّة من قبل العبد . والثالثة : وجوب العمل والحركة على طبق القطع . والرابعة : إن طريقيّة القطع قابلةٌ للجعل أوْ لا ؟ وهنا نحتاج إلى فهم حقيقة الجعل ، وتوضيحه هو :

مقدمة في أقسام الجعل وأنحائه

إن الجعل على قسمين ، بسيطٌ ومركّب . فالأوّل : هو الإيجاد بمعنى كان التامّة ، والثاني : هو الإيجاد بمعنى كان الناقصة ، أي الجعل بين الشيء وما هو خارج عن ذاته .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 / 6 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 / 12 .