عموم الآية هو المرجع .
إشكال الميرزا النائيني
وأمّا الميرزا ، فملخّص إشكاله هو :
إنّ التمسّك بالأدلّة الناهية عن العمل بالظن لدى الشك في حجية ظنٍّ من الظنون ، من التمسّك بالعام في الشبهة الموضوعية له ، ببيان : إن المستفاد من دليل الاعتبار للظنّ هو التعبّد به واعتباره علماً بإلغاء احتمال الخلاف ، ومع اعتباره كذلك يكون دليله حاكماً على أدلّة النهي عن اتّباع الظنّ ، فإنْ شك في اعتبار ظن رجع الشك إلى جعل الشارع إيّاه علماً ، فيكون الموضوع لأدلّة النهي عن اتّباع الظن مشكوكاً فيه ، فلو أريد التمسّك بها كان من التمسّك بالعام في الشبهة الموضوعيّة « 1 » .
مناقشته
وقد أجاب عنه في مصباح الأصول : بأنّا نسلّم بهذه الحكومة ، لكنّها متوقّفة على الوصول ، وما دام اعتبار الظنّ غير واصل فلا حكومة ، ويكون موضوع أدلّة النهي - وهو عدم العلم لا باقياً ، وعليه ، ففي كلّ ظن شك في اعتباره ، بمعنى عدم الوصول ، يتمسّك بالعام ، لعدم الحكومة ، ولا إشكال . « 2 »
أقول :
وفيه تأمّل ، والوجه في ذلك : عدم مدخليّة الوصول ، لأنّ الحكومة هي التصرّف في موضوع الدليل ، إمّا بالنفي وإمّا بالإثبات ، فإنْ كان الثاني أنتج التوسعة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 148 .
( 2 ) مصباح الأصول 2 / 115 .