مباحث القطع
ومباحث القطع كثيرة ، لأنه إذا التفت إلى الحكم الشرعي وحصل له القطع به ، فهل هو حجة أوْ لا ؟ وما المراد من الحجيّة ، هل هي الحجية العقليّة أو الشرعيّة ؟ وهل هي قابلة للجعل أوْ لا ؟
ثم إنّ القطع تارةً : يكون موافقاً للواقع ، وأخرى : مخالفاً له ، فيطرح بحث التجرّي .
وأيضاً : تارةً : يحصل القطع من السبب المتعارف ، وأخرى : من غير المتعارف ، فيطرح بحث قطع القطّاع ، فهل هو حجة على أيّ حالٍ ؟
والقطع تارةً : إجمالي ، وأخرى : تفصيلي ، فيبحث حينئذٍ في مسألة العلم الإجمالي وأحكامه ، والإجمال تارة : في مرحلة ثبوت التكليف ، وأخرى : في مرحلة سقوطه .
والقطع الحاصل يكون تارةً : كاشفاً فقط عن الحكم ، وأخرى : يكون موضوعاً له ، فيطرح بحث القطع الطريقي والموضوعي .
ثم إنّه هل يلزم الالتزام القلبي على طبق القطع علاوةً على الالتزام العملي ،