أحكام القطع
قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه :
لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجوداً ، لأنه بنفسه طريق إلى الواقع ، وليست طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتاً أو نفياً « 1 » .
فهو يرى وجوب متابعة القطع والعمل على طبقه ، ويعلّل ذلك بكونه طريقاً إلى الواقع ، فوجوب العمل به ناشئ من طريقيّته الذاتية . لكنه لم يوضّح أنّ الطريقية له عين ذاته أو من لوازمها ؟
وقال صاحب الكفاية :
لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا ولزوم الحركة على طبقه جزماً ، وكونه موجباً لتنجّز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذم والعقاب على مخالفته ، وعذراً فيما أخطأ قصوراً . وتأثيره في ذلك لازم وصريح الوجدان به شاهد وحاكم ، فلا حاجة إلى مزيد بيانٍ وإقامة برهان . ولا يخفى أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل ، لعدم جعل تأليفي حقيقة بين الشيء ولوازمه بل عرضاً بتبع جعله بسيطاً « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 29 .
( 2 ) كفاية الأصول : 258 .