هل القطع من المسائل الاصوليّة ؟
قال في الكفاية :
المقصد السادس . في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا . وقبل الخوض في ذلك ، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام ، وإنْ كان خارجاً من مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدة مناسبته للمقام « 1 » .
ففي هذا الكلام تصريح بأنّ أحكام القطع ليست من مسائل الأصول ، وأن البحث عنها أشبه بمسائل علم الكلام ، لكنّا نبحث عنها في هذا العلم ، لشدّة مناسبة القطع للمقام .
وذلك ، لأنّ الظنّ والشك من حالات المكلّف ، وقد قرّر الشارع المقدّس الأحكام المتعلّقة بهذين الحالين ، إلّا أن للمكلّف حالًا آخر وهو القطع ، فما هي أحكام القطع بالحكم ؟
لكنّه لم يجعل البحث عن القطع من المسائل الكلاميّة ، وإنما قال : « أشبه » بمسائل الكلام ، وذلك ، لأنّه العلم الذي يبحث فيه عن المبدأ والمعاد بالأدلّة العقليّة والنقليّة ، ولمّا كان المعتبر فيه هو الدليل القطعي فقط ولا يكفي الظنُّ فضلًا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 257 .