وعلى الجملة ، فإن هذا التقسيم أيضاً مخدوش كغيره من التقسيمات ، لكنّه عند سيدنا الأستاذ أخفّها محذوراً « 1 » .
أمّا شيخنا ، فقد استوجه من بينها في الدورتين تقسيم الشيخ ودافع عنه ، وإنْ خدش فيه من حيث أن الشيخ جعل موضوع الاعتبار في المقصد الثاني هو الظن ، والحال أن موضوع الاعتبار ليس الظن ، بل هو خبر الثقة والشهرة ونحوهما ، سواء حصل الظن أوْ لا ، فلم يكن تقسيمه فهرساً للموضوعات في المقاصد .
ثم قال دام بقاه - في الدّورة السّابقة - إن الأحسن تغيير كلمة الظن في التقسيم إلى : ما يمكن أن يكون معتبراً ، وهو ما قاله الشيخ في أول بحث البراءة .
أقول :
وتلخّص : أن تقسيم الشيخ أحسن التقاسيم ، والمراد من المكلّف هو الأعمّ من المجتهد والمقلّد ، والمراد من الالتفات هو الأعم من التفصيلي والإجمالي ، فإنّ الإجمالي حاصل لغير المجتهد بل التفصيلي قد يحصل له . هذا إذا كان المقصود هو الالتفات إلى مجاري الأصول ، وأمّا إن كان المراد بيان أحوال المكلّف تجاه الأحكام الشرعية من دون النظر في مجاري الأصول ، فحالاته ثلاثة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) منتقى الأصول 4 / 10 .