ولا هيئة - على وجوب الموافقة .
وأمّا أن يكون هناك دليلٌ من خارج الخطاب الشرعي بوجوب الصّلاة ، يدلّ على وجوب الموافقة الالتزاميّة مضافاً إلى الصّلاة ، فلا يوجد هكذا دليل .
نعم ، توجد روايات كثيرة في وجوب التصديق والإقرار بما جاء به النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، كقوله عليه السّلام - في جواب السؤال عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام - : « . . . والإقرار بما جاء به من عند اللَّه . . . » « 1 » .
ولكنْ في دلالتها على المدّعى بحث ، كما لا يخفى .
وقد يقال : بأنّ هذه النصوص ناظرة إلى أصول الدين أو منصرفة إليها .
ولكنّ هذا غير واضح ، والعهدة في إثباته على مدّعيه ، لأنّ النصوص مطلقة وعبارتها « الإقرار بما جاء به » النبيّ ، سواء في الأصول أو الفروع ، وما هو منشأ الانصراف ؟
وقد يقال « 2 » : بدلالتها على وجوب الموافقة الالتزاميّة ، لكنْ يكفي الموافقة إجمالًا .
وفيه : إن كانت دالّةً على الوجوب ، فمقتضى القاعدة انحلالها على كلّ واحدٍ واحدٍ ممّا جاء به النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فهو إطلاق شمولي ، فالقول بالالتزام الإجمالي في غير محلّه .
فإنْ قلت : القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة مخالف للمشهور .
قلنا : هذا المشهور ليس مشهور القدماء بل المتأخرين ، ومخالفتهم لا تضرّ ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 19 و 21 - 22 و 38 .
( 2 ) نهاية الأفكار ق 1 ج 3 ص 54 .