هو أعمّ منه ومن غيره . . . .
بل ذكر سيدنا الأستاذ رحمه اللَّه أنه لا ظهور لقول صاحب الكفاية « متعلّق به أو بمقلّديه » في أخذه خصوص المجتهد في موضوع التقسيم ، بل يمكن أنْ يكون نظره إلى تعميم الآثار في حالات المجتهد ، بالنسبة إلى نفسه وإلى مقلّديه ، لا أنّ الموضوع هو خصوص المجتهد . إذ قد يشكل في ثبوت الآثار لقطع المجتهد من جهتين :
إحداهما : إن بعض الأحكام التي يلتفت إليها المجتهد ، موضوعها غير المجتهد ، فلا علم له بالحكم الفعلي بالنسبة إليه ، كأحكام الحيض بالنسبة إلى المجتهد الرجل .
وثانيتهما : إن بعض الأحكام وإنْ كانت شاملةً للمجتهد بحسب موضوعها ، لكن ليست محلّ ابتلائه فعلًا ، فلا يتصوّر في حقّه العمل كي يصحّ التعبّد في حقّه ، إذ التعبّد بلحاظ الجري العملي .
ويجمع هاتين الجهتين عدم كون الحكم الملتفت إليه فعليّاً بالنسبة إليه .
فنظر صاحب الكفاية إلى أنّ الحكم الذي يلتفت إليه المجتهد لا يلزم أن يكون متعلّقاً به ، بل أعم مما يكون متعلّقاً به أو بمقلّديه ، فهو ناظر إلى تعميم الأثر في حالة المجتهد ، ولا دليل على كون نظره إلى تخصيص الموضوع بالمجتهد « 1 » .
هامش
( 1 ) منتقى الأصول 4 / 13 .