« لا تنقض اليقين بالشك » في الشبهات الحكمية للمقلّد ، مع أنه لا يكاد يحصل له الشك واليقين ، بل لو فرض حصول الشك واليقين له ، فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهداً في مسألة حجيّة الاستصحاب « 1 » .
وقد تعرّض الميرزا في هذا الكلام لما ذكرناه من عموم الموضوع في الأدلّة ، وأشكل على ذلك بما حاصله عدم شمول الأدلّة لغير المجتهد ، ثم ذكر أنّه لو فرض حصول الشك واليقين له فلا عبرة بهما .
والحاصل إنه يذهب إلى قصور الأدلّة عن الشمول لغير المجتهد .
كلام المحقق العراقي
ويضاف إلى ذلك وجه آخر ذكره المحقق العراقي وهو :
إنه على فرض الشمول والعموم ، فإنّ شرط الحجيّة غير حاصلٍ لغير المجتهد ، لأنّ شرط الأخذ بأيّ حجةٍ من الحجج أو أصلٍ من الأصول ، هو الفحص عن المعارض للخبر مثلًا أو الدليل المانع من التمسّك بالأصل ، والفحص عن ذلك عمل المجتهد لا غيره « 2 » .
المناقشة فيها
وقد نوقش في الوجوه المذكورة .
أمّا أنّ المقصود هو الالتفات التفصيلي وهو يحصل للمجتهد .
ففيه : إن هذا قد يحصل لأهل العلم والفضلاء غير البالغين مرتبة الاجتهاد ، ويتمّم المطلب لغير أهل العلم بعدم القول بالفصل . قاله المحقق العراقي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 / 3 - 4 .
( 2 ) ( - 3 ) نهاية الأفكار ، ق 1 ج 3 ص 2 .