تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
البديهيات ، فإذا أمرت عبدك بخياطة ثوبك ونهيته عن التصرّف في فضاء دار الغير ، فخاط العبد ثوبك في فضاء الغير ، فهل يكون لك أن تقول له : أنت لا تستحق الأجرة لعدم إتيانك بما أمرتك ؟ ولو قلت هذا ، فهل لا تكون مذموماً عند العقلاء ؟ لا واللَّه ، بل تراه ممتثلًا من جهة الخياطة وعاصياً من جهة التصرّف في فضاء الغير . . . . فقد نقله صاحب ( الكفاية ) عن الحاجبي والعضدي « 1 » في وجوه الاستدلال للقول بالجواز ، وأجاب عنه - بعد المناقشة بأنه ليس من باب الاجتماع ، ضرورة أن الكون المنهي عنه غير متّحد مع الخياطة وجوداً أصلًا - بأنّه لا يصدق إلّا أحد العنوانين ، إمّا الإطاعة وإمّا العصيان ، ودعوى قيام السيرة من العقلاء على استحقاق الأجرة مع تحقق المعصية ، أوّل الكلام .

. الوجه الثالث

وذهب الميرزا إلى الجواز « 2 » ، قائلًا بأن التركيب بين المتعلّقين انضمامي - خلافاً لِما تقدَّم من أنه تركيب اتحادي ، إذ أنه يلزم الاجتماع بينهما في الوجود - فهو يرى أنّ متعلَّق الأمر يختلف ماهيّة ووجوداً عن متعلَّق النهي ، غير أنّ أحدهما منضمّ إلى الآخر في الوجود . وقد عقد لمسلكه مقدماتٍ ، نتعرّض لما له دخل في المطلب مع رعاية الاختصار : الأولى :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 166 عن شرح المختصر في الأصول 92 - 93 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 / 157 - 160 .