أقول :
ذكر في ( الكفاية ) : إن ما ليس له ظهور مجمل وإنْ علم بقرينة خارجية ما أريد منه ، كما أنّ ما له الظهور مبيّن وإنْ علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره وأنه مؤوّل .
وعلى الجملة ، فإنّ هذه الموارد الجزئيّة وإنْ خرجت عن الإجمال للظهور العرفي فيها ، لكنّ البحث كبروي ، وقد ذكرت هذه الموارد من باب المثال .
قال في الكفاية
ثم لا يخفى أنهما وصفان إضافيّان ، ربّما يكون مجملًا عند واحد ، لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه ، ومبيّناً لدى الآخر ، لمعرفته وعدم التصادم بنظره ، فلا يهمّنا التعرض لموارد الخلاف والكلام والنقض والإبرام « 1 » .
ووافقه المحقق العراقي « 2 » .
وقيل : بل هما أمران واقعيّان ، فالعبرة بنظر أهل العرف ، فكلّ لفظ كان ظاهراً في معناه وكاشفاً عنه عندهم فهو مبيّن ، وكلّ لفظٍ لا يكون كذلك - سواء بالذات أو بالعرض - فهو مجمل ، فلا واسطة بينهما . قاله في ( المحاضرات ) « 3 » .
( قال ) : فما أفاده صاحب ( الكفاية ) خاطئ جدّاً ، لأنّ الجهل بالوضع والعلم به لا يوجبان الاختلاف في معنى الإجمال والبيان ، ولا يوجب الجهل بالمعنى كون اللّفظ من المجمل ، وإلّا يلزم أن تكون اللّغات العربية مجملةً عند الفرس وبالعكس ، مع أن الأمر ليس كذلك . نعم ، قد يقع الاختلاف في لفظٍ بين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 253 .
( 2 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 584 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 556 .