. تعريف المبيَّن والمجمل
قال في الكفاية :
الظاهر أن المراد من المبيَّن في موارد إطلاقه : الكلام الذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالباً لمعنىً مخصوص ، والمجمل بخلافه .
يعني : ليس للمجمل والمبيَّن اصطلاح خاص ، بل المراد هو المعنى اللّغوي ، والملاك هو الظهور وعدمه .
ووافقه المحقق العراقي . وذكر تعريفاً آخر هو : إن المجمل عبارة عمّا لا يكون بحجّة ولا يستطرق به إلى الواقع ، فيقابله المبيَّن وهو الذي يستطرق به إلى الواقع .
يعني : أنّ كلّ لفظ له حكاية عن المراد الجدّي فهو مبيَّن ، وكلّ ما ليس كذلك فهو مجمل . وعليه : فلو ورد على العام مخصّص مردّد بين المتباينين كان مجملًا ، لعدم وضوح المراد الجدّي .
وقد ذكر في ( نهاية الأفكار ) الفرق بين التعريفين ، ثم قال : لكنّ الذي يسهّل الخطب عدم ترتّب ثمرة مهمّة على النزاع .
وذكر الأُستاذ : إن التعريف الأول للمجمل ناظر إلى الإجمال الحكمي والثاني ناظر إلى الإجمال الحقيقي . . . لأنّ اللّفظ تارةً : يكون فاقداً للظهور