تنبيه
إن جميع البحوث المذكورة في ( باب العام والخاص ) من جواز تخصيص العام بخبر الواحد وعدمه ، ومسائل إجمال المخصّص مفهوماً أو مصداقاً ، وأنه هل يجوز التمسّك بالعام مع إجمال المخصص أوْ لا ، وكلّ ما تقدّم في تردّد المخصّص بين الأقل والأكثر وبين المتباينين ، وأنه هل يجوز تخصيص العام بالمفهوم موافقاً أو مخالفاً . . . كلّ ذلك جارٍ في ( باب المطلق والمقيَّد ) فيقال : هل يجوز تقييد المطلق الكتابي بخبر الواحد المقيّد ؟ وهكذا . . .
وكلّ ما اخترناه هناك فهو المختار هنا . . . لوحدة المناط . . . وحتى بحث استصحاب العدم الأزلي ، فإنّه غير مختص بباب ( العموم والخصوص ) .
اللهم إلّا مسألة واحدة ، قال الشيخ فيها بالفرق بين البابين ، فذكر أنّ التخصيص محدودٌ بحدّ عدم لزوم تخصيص الأكثر أو عدم التساوي بين الباقي تحت العام والخارج بالتخصيص عنه . . . أمّا تقييد المطلق فغير محدود أصلًا .
وأشكل عليه الأُستاذ : بأنّ المطلقات - سواء كانت في مقام التعليم أو الإفتاء - قوانين ، وتقييدها بغير حدٍّ يخرجها عن القانونية ، وهذا تهافت .
وهذا تمام الكلام في المطلق والمقيَّد .