الطبيعة ، لكنّ مقتضى « أعتق رقبة مؤمنة » هو عدم حصوله كذلك ، وإذا وجد هذا التنافي ، كان مقتضى القاعدة هو الحمل .
إشكال الأُستاذ
لكنّ الأُستاذ - وإنْ وافق الميرزا في الصّورة المتقدّمة - خالفه في هذه الصورة ، وأفاد ما حاصله : إن الحمل موقوف على وجود التنافي بين الدليلين كما تقدم ، والتنافي إمّا في مرحلة الجعل وإمّا في مرحلة الامتثال . أمّا في مرحلة الجعل ، فهو إمّا بكون أحد الحكمين وجوبيّاً والآخر تحريميّاً ، أو بكون أحدهما إلزامياً والآخر ترخيصياً ، أو يكونان من سنخ واحدٍ والمتعلَّق واحد . وفي مورد البحث لا يوجد التنافي أصلًا ، لكونهما مثبتين ، وقد تعلَّق الحكم في كلٍّ منهما بشيءٍ ، والحكم لا يتجاوز عن متعلَّقه إلى غيره . . . إذنْ ، لا تنافي في مرحلة الجعل .
أمّا مرحلة الامتثال ، فالحاكم فيها هو العقل ، وإنما يرى العقل التنافي بين الدليلين - حتى يتم حمل المطلق على المقيَّد - فيما لو احرز وحدة الحكم .
بيان المحاضرات
وفي ( المحاضرات ) بيانٌ لحمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة قال « 1 » :
إن المحتملات في مقام الثبوت أربع :
الأول : أن يحمل المطلق على المقيّد . والثاني : أن يحمل المطلق على أفضل الأفراد . والثالث : لا هذا وذاك ، فيبنى على تعدد التكليف لكن من قبيل واجب في واجب آخر ، نظير ما لو نذر المكلَّف الإتيان بالصّلاة الفريضة في المسجد . والرابع : أن يكون كلّ من المطلق والمقيَّد واجباً مستقلّاً ، نظير ما إذا أمر
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 545 .