تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وكذا في ( كتاب الطهارة ) ، في أنّه يجب الوضوء بعد الغسل أوْ لا ؟ وفي التيمّم بمطلق وجه الأرض أو خصوص التراب ؟ فإنه أخذ بالمطلقات وحمل ما دلّ على خصوص التراب على الاستحباب ، وفي الوضوء في كيفية مسح الرأس ، في أنه يكفي مقدّم الرأس أو يشترط الناصية ؟ والحاصل : إن الشيخ الحائري والشيخ العراقي في هذه الموارد وغيرها يصرّحان بكون المطلقات في مقام بيان الوظيفة الفعليّة ، فلا يجوز رفع اليد عن ظهورها ، ولذا يحملان ما ينافيها على الاستحباب . وعلى الجملة ، فكلّ مطلق من هذا القبيل يؤخذ به ، إلّا إذا علم بوجود خصوصيةٍ دعت الإمام إلى تأخير بيان المقيَّد . . . وإلّا فمقتضى المقام أن يعطي كلّ ما يحتاج إليه المكلَّف ممّا له دخل في الحكم ، كحال الطبيب في مقام علاج المريض الذي راجعه ويطلب منه الدواء لمرضه . الثالث : ما ورد عنهم ولم يحرز كونه في مقام التعليم أو في مقام الإفتاء للعمل . وقد يقال هنا : بأنّ التقييد تكليف زائد فهو مجرى البراءة ، إذنْ يؤخذ بالمطلق . لكنّ الصحيح - عند الأُستاذ - هو الحمل ، لأنَّ أركان الحجية في المقيَّد تامّة ولا مرخّص من قبل المولى ، فالعقل حاكم بلزوم الامتثال ، وبه ترفع اليد عن الإطلاق . وهذا تمام الكلام في صورة وحدة الحكم ووحدة السبب .

. في وحدة الحكم واختلاف السبب

أمّا لو اتّحد الحكم واختلف السبب ، كما لو قال « إن ظاهرت فأعتق رقبةً »