مع كونه حصّةً من المطلق ، والتقييد خلاف الظاهر ، ولا بدَّ له من دليل ، والمفروض عدمه .
فالاحتمال الرابع أيضاً ساقط .
وإذا سقطت الاحتمالات الثاني والثالث والرابع ، تعيَّن الأوّل وهو حمل المطلق على المقيد .
نظر الأُستاذ
وقد تنظّر الأُستاذ في الإشكالات على الاحتمالات في مقام الإثبات .
أمّا ما ذكر في الاحتمال الثاني ، ففيه : إنه أخصّ من المدّعى ، لأنه إنّما يتمُّ لو لم يكن صدور الخطاب المطلق في مقام بيان الوظيفة الفعليّة ، وإلّا وجب الأخذ بالمطلق ولا يتقدّم عليه المقيَّد الظاهر في الوجوب .
وأمّا ما ذكر في الاحتمال الثالث ، ففيه : إن قاعدة الحمل على الإرشاديّة غير جارية في المقيَّد ، إذ ليس « أعتق رقبةً مؤمنة » مسبوقاً بأمرٍ متوجّه إلى مركبٍ حتى يكون الأمر بالمقيَّد إرشاداً إلى شرطيّة الإيمان أو جزئيّته في المركّب ، ففرقٌ بين قوله : « أقيموا الصلاة » ثم قوله « اركعوا » و « اسجدوا » حيث أنّ الأمر بالصلاة أمر بمركّب ، والأمر بالركوع والسجود ونحوها يحمل على الجزئيّة للصّلاة المأمور بها من قبل ، لعِلمنا بأنّ الصّلاة فعلٌ مركَّب من أجزاء مترابطة ، وباب الإطلاق والتقييد ، فليس الأمر فيه كذلك ، بل الأصل الأوّلي - وهو الحمل على المولويّة والمطلوبيّة النفسيّة - محكَّم فيه .
فما ذكر في ( المحاضرات ) غير دافع للاحتمال الثالث .
نعم ، يندفع بما ذكره الميرزا من الفرق بين ما نحن فيه ومسألة الواجب في الواجب - كأنْ ينذر واجباً من الواجبات - لأن متعلَّق الأمر في أعتق رقبةً مؤمنةً ، هو