المشهور في حقيقة الإطلاق بين سلطان العلماء « 1 » وغيره - كما سيأتي - غير آتٍ في الإطلاق الأحوالي ، نعم ، يكون هو المرجع في المسائل الفقهية ، وهذا أمر آخر .
فتبيَّن : أن موضوع البحث ومورد النقض والإبرام هو علم الجنس كالإنسان ونحوه .
فالحاصل : إن موضوع البحث هو المعنى الاسمي الأفرادي لا الأحوالي .
الأمر الثاني : إنه لمّا كان دخول اللّابشرطيّة وعدمه في حيّز المعنى مورد البحث بين الأعلام كما سيأتي ، فلا بدَّ من فهم معنى البشرط واللّابشرط في موارد استعمال هذين الاصطلاحين وغيرهما في كلماتهم ، فنقول :
لقد استعمل هذه الاصطلاحات في ثلاثة موارد :
الأول : الوجود
فقد قسّموا الوجود إلى : « بشرط لا » و « لا بشرط » و « بشرط » .
فقالوا : بأنّ الأوّل هو وجود الباري عز وجلّ ، فهو وجود بشرط لا عن جميع الحدود ، لأنه وجود مجرَّد عنها ، لأن الحدود تنشأ من الماهية ولا ماهيّة هناك .
والثاني هو : الوجود المنبسط والإضافة الإشراقية والرحمة الواسعة الحسينية وكنْ البسيطة ، وهذا الوجود فعل الباري ، ويعبَّر عنه في العرفان بالاسم الأعظم .
والثالث : هو الوجود المضاف إلى الماهيّات ، كوجود الإنسان .
الثاني : الجنس والفصل .
أي : اللّابشرط والبشرطلا في باب الحمل ، وذاك أنّ الموجودات الخارجيّة
هامش
( 1 ) هو : السيد الأجل الحسين بن رفيع الدين محمّد الحسيني الآملي الأصبهاني المتوفى سنة 1064 .