بالوضع أو بمقدّمات الحكمة ؟
ومن ذلك يظهر أنّ المراد من لفظي الإطلاق والتقييد - في البحث - هو المعنى اللّغوي فيهما .
. مقدّمات
ولا بدّ من بيان امورٍ قبل الورود في البحث :
الأمر الأول : إنّ المعنى المبحوث عنه في الباب له أقسام ، فهو إمّا حرفي وإمّا اسمي .
أمّا المعنى الحرفي ، فإنه إنما يدخل في البحث ، بناءً على كون الوضع فيه عامّاً والموضوع له عام ، وأمّا بناءً على كون الموضوع له خاصّاً وأنه جزئي حقيقي ، فإنّ الجزء الحقيقي لا يقبل التوسعة والتضييق ، نعم ، هو قابل لبحث الإطلاق والتقييد بمعنى آخر مطروح في بحث الواجب المشروط .
وأمّا المعني الاسمي ، فهو تركيبي وأفرادي .
أمّا التركيبي ، كما في الجُمل ، حيث يبحث عن أنّ إطلاق صيغة الأمر هل يقتضي العينيّة والنفسيّة والتعيينيّة أو لا ؟ والجملة الشرطية هل يقتضي إطلاقها الانتفاء عند الانتفاء أو لا ؟
وهذا القسم خارج عن البحث ، لأنّ الدلالة على الإطلاق والتقييد فيه إنما يكون على أثر الخصوصيّات المأخوذة في الكلام ، كما يقال : الإطلاق في مقابل « أو » والإطلاق في مقابل « الواو » .
وأمّا الأفرادي ، فهو إمّا علم للشّخص وإمّا علم للجنس .
لكنّ الإطلاق والتقييد في علم الشخص أحوالي ، فإنّ ل « زيد » مثلًا أحوالًا كثيرة ، من القيام والقعود والصحّة والمرض والغنى والفقر . . . لكنّ الخلاف