تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المعبَّر عنها ب « مقدّمات الحكمة » . قال المشهور بالأول ، وقال سلطان العلماء بالثاني وتبعه من تأخّر عنه .

كلام الكفاية

ذكر في ( الكفاية ) ما حاصله « 1 » : إن اسم الجنس - سواء كان جوهراً أو عرضاً أو عرضيّاً - موضوع للماهيّة المهملة . وبيان ذلك : إنّ اللفظ الموضوع للماهيّة - سواءً كانت جوهراً من الجواهر كالإنسان ، أو عرضاً من الأعراض كالبياض ، أو عرضيّاً - كالفوقيّة والتحتية ونحوهما من المعاني الانتزاعية القائمة بمنشإ انتزاعها ، وكالمعاني الاعتبارية كالزوجيّة والملكيّة ونحوهما - لا يفيد سوى المعنى الموضوع له ، فالموضوع له اسم الجنس في الموارد المذكورة هو نفس المفهوم من اللّفظ ولا شيء آخر معه ، وهذا هو المقصود بالماهيّة المهملة . قال : فهذه الماهيّة ، قد تلحظ بشرطٍ ، كأنْ تلحظ بشرط وجود شيء كالإرسال مثلًا ، أو بشرط عدم شيءٍ ، وقد تلحظ لا بشرطٍ من وجود شيء أو عدمه . . . وكلّ ذلك خارج عن ذات الماهيّة الموضوع لها اللّفظ ، لأنّه لو كان موضوعاً للماهيّة بشرط ، لزم أنْ يكون إطلاق اللفظ عليه مجرّدةً من الشرط إطلاقاً مجازيّاً . هذا أولًا . وثانياً : فإنّ اللفظ لو كان موضوعاً للماهيّة بشرط الإرسال - مثلًا - لم ينطبق على الفرد ، نعم ، يشمل الفرد لكن الشمول له غير الإطلاق عليه ، لأنّ قولنا : « أكرم كلّ عالم » يشمل « زيداً » لكنّ معنى « كلّ عالم » ليس « زيداً » ، فيلزم أنْ يكون مثل هذا الإطلاق مجازيّاً . وكذا الكلام فيما لو كان اللّفظ موضوعاً للماهيّة اللّابشرط ، أي الماهيّة التي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 243 .