تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تخصّص ، فهل يمكن تعيين ( زيد ) بالتمسّك بالعام ؟ وهل عن طريق العام ينحلّ العلم الإجمالي ؟ قال الميرزا « 1 » - وتبعه في ( المحاضرات ) « 2 » - بجواز التمسّك بالعام وحصول الانحلال : بأنّ أصالة العموم في دليل العام حجة في مورد الشك في التخصيص ، ومعنى الحجية هو وضوح جهة الحكم ، وأنّ كلّ عالم فهو واجب الإكرام ، وحيث أن زيداً عالم ، فيشمله العموم ويجب إكرامه لكون خروجه تخصيصاً مشكوك فيه ، ويدلّ ذلك بالالتزام على عدم حرمة إكرامه ، للتضادّ بين الوجوب والحرمة . . . وبذلك ينطبق النّهي عن الإكرام على زيد الجاهل ، فانحلّ العلم الإجمالي . . . فلم يؤثر إجمال الخاص على العام بل بالعكس فقد رفعت أصالة العموم الإجمال عن الخاص . وبهذا التقريب يندفع اشكال السيّد البروجردي . قال الأُستاذ : قد تقدّم أن مبنى أصالة العموم هي السيرة العقلائية ، ولا ريب في قيام السيرة على الأخذ بالعام في مورد الشك البدوي ، وكذا مورد العلم الإجمالي المردّد بين الأقل والأكثر في الشبهة المفهومية ، كتردّد الفسق بين مرتكب الكبيرة أو الأعم ، لرجوع الأمر إلى الشبهة البدويّة في طرف الأكثر ، وأمّا لو كان بين طرفي الترديد التباين - كما نحن فيه - حيث أنّ الشك في التخصيص مقرون بالعلم الإجمالي المنجّز في حدّ نفسه - بقطع النظر عن العام - ولا ينتهي الأمر إلى الشبهة البدوية ، فإنّ قيام السيرة العقلائية على الأخذ بعموم العام غير واضح . مثلًا : لو أنّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 318 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 391 .
تحقيق الأصول — صفحة 315 | السيد علي الحسيني الميلاني