وذهب الميرزا القمي « 1 » إلى وجهٍ آخر وهو : إنّه لمّا كانت الخطابات الشرعيّة مختصّةً بالمشافهين ، وسائر الناس مكلّفون بها من باب الظن المطلق ، فالقدر المتيقّن من دليل اعتبار الظن المطلق هو حالة بعد الفحص عن المخصّص .
وهذا الوجه - كما ترى - مبني على اختصاص الخطابات الشرعيّة بالمشافهين وقانون الانسداد ، ومع القول بعدم انسداد باب العلمي ، وأيضاً عدم اختصاص الخطابات . . . يسقط .
فالعمدة هو الأدلة المقامة من الشيخ وصاحب ( الكفاية ) والميرزا ، وهي ثلاثة .
. الدليل العقلي
قال الشيخ ما حاصله : إنا نعلم إجمالًا بورود المخصّصات على عمومات الكتاب والسنّة وأنّ بعضها مخصَّص يقيناً ، وهذا العلم يقتضي الفحص عن الأحكام الإلزامية الموجودة في المخصّصات ، وهو منجّزٌ من جهة احتمال العقاب على العمل بالعمومات قبل المخصص عن المخصّصات لها ما لم ينحلّ العلم .
وقد أشكل على هذا الاستدلال ، بكونه أخصّ من المدّعى ، فإنّه يجري في موارد الأقل والأكثر ، والمدّعى أعمُّ من ذلك . . . .
على أن العلم في مورد الأقل والأكثر منحلٌّ بعد الفحص بالمقدار المتيقّن .
فالبيان المذكور مخدوش .
وقد قرّبه الميرزا ببيانٍ آخر « 2 » وحاصله : أن العلم الإجمالي يكون في ثلاث
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 / 233 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 / 355 .