كالفسق مثلًا ، فقد تكون الحالة السابقة معلومة من حيث الفسق والعدالة وأخرى مجهولة .
ثم إن العنوان المفارق الملازم للذات ، تارةً : يكون من لوازم وجودها ، وأخرى : من لوازم الماهية . وهذا مورد تفصيل المحقق العراقي والحكيم تبعاً له في المستمسك ، كما سيأتي .
هذا ، وللبحث عن جريان استصحاب العدم الأزلي في العناوين الذاتية موارد وله آثار مهمّة . . . .
والمقصود من هذه المقدّمة ، جريان البحث في جميع الأقسام المذكورة للموضوع ، وإنّما يخرج من البحث صورة توارد الحالتين لانقطاع الحالة السابقة .
الأمر الثاني
إنّ لأهل الفنّ ، كالشيخ والميرزا والأصفهاني وغيرهم ، مصطلحات لها دخل في البحث في المقام ، فيلزم فهمها فنقول :
لقد قسّموا الوجود إلى قسمين هما : الوجود في نفسه ، والمراد منه الوجود المضاف إلى ماهيّةٍ ، سواء كانت جوهراً أو عرضاً ، كوجود الإنسان ، والعلم .
والوجود لا في نفسه ، والمراد منه الوجود غير المضاف إلى ماهيّةٍ بل يوجد في وجودٍ آخر ، لا بمعنى كونه من شؤونه وأوصافه بل إنه مضمحلٌّ فيه ، كقولنا بوجود الربط بين الموضوع والمحمول ، فلمّا نقول : زيد قائم ، فإنّ هناك وجوداً يكون رابطاً بين زيد وقائم وهو وجود غير وجودهما ، يدلّ على وجوده الارتباط الموجود بينهما ، وهو غير الارتباط الموجود في عمرو قائم وزيد جالس ، ولذا نقول بأنّ المعنى الحرفي جزئي حقيقي .
فالوجود الرابط وجود لا في نفسه بل بين الموضوع والمحمول ، بخلاف