ويقابله استصحاب العدم الأزلي بأنْ نقول : هذا الفرد من العلماء لم يكن في الوجود ، فهل بعد ما وُجد وُجد فيه الفسق أو لا ؟ فهل يمكن الخروج عن هذا الشكّ باستصحاب عدم الفسق أزلًا أو لا ؟
وهذا في الأوصاف العارضة .
ومن الأوصاف ما هو ذاتي لا يزايل الموصوف منذ وجوده ، كقرشيّة المرأة ، وهو المثال المعروف في المسألة ، فإن المرأة تحيض إلى الخمسين إلّا القرشية فإنّها ترى الحيض إلى الستين ، فلو شككنا في امرأةٍ هل هي قرشيّة فدمها بعد الخمسين حيض أو غير قرشيّة فاستحاضة ؟ فهل يمكن التمسّك بالأصل الموضوعي بنحو العدم الأزلي أو لا ؟
والبحث في هذه المسألة في مقامين :
. المقام الأوّل ( في الاقتضاء )
وللبحث فيه جهتان : جهة الثبوت وأنه هل - من الجهة العقليّة أو العرفية - لهذا الأصل اقتضاء ؟ وجهة الإثبات وأنه بناء على تمامية المقتضي عقلًا وعرفاً ، هل للأدلّة اقتضاء في مقام الإثبات أو لا ؟
الميرزا ، منكر للاقتضاء العقلي .
وجماعة ، ينكرون الاقتضاء العرفي .
والبروجردي ، لا يمنع من الاقتضاء الثبوتي بل يرى الأدلّة قاصرةً إثباتاً .
الأقوال في المسألة
وقد اختلفت أنظار الأعلام في جريان استصحاب العدم الأزلي ، بين قائل به مطلقاً ، وقائل بعدمه مطلقاً ، ومفصّل بين عوارض الوجود فالجريان وعوارض الماهيّة فالعدم .