تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في الواقع أو أنه أعمّ من الواقع والاعتبار ؟ وبعبارة أخرى : إنّ الكلام في سعة الترتّب وضيقه ، يقول المحقق الأصفهاني : إن الشرطيّة تفيد الترتّب ، أمّا أن يكون في الخارج كذلك فلا ، بل يمكن أن يكون في اعتبار العقل ، بأن يعتبر الشيء مقدّماً والآخر متأخّراً ، كما في : إن كان الإنسان ناطقاً فالحمار ناهق ، فهو ترتب عقلي وإن لم يكن له واقعيّة في الخارج . فإنْ تمّ كفاية مطلق الترتب بطل كلام الميرزا . لكنْ إن كان مراد الميرزا : إن الأصل في القضايا الملقاة هو إفادة الواقعيّات لا صِرف الاعتبارات العقلية التي لا واقعية لها ، فالمتكلّم الحكيم يريد إحضار الواقع إلى ذهن السامع بكلامه الذي يلقيه ، فلمّا كان مترتّباً دلّ على كون الواقع مترتباً كذلك . فإيراد بعض أعلام تلامذته غير وارد عليه .

. بيان الشرط الثاني ( الملازمة بين المقدّم والتالي )

إنه يعتبر في ثبوت المفهوم للجملة أنْ تكون النسبة لزوميّة لا أنْ تكون هناك مقارنة صِرفة عقلًا أو خارجاً . وهو واضح لا يحتاج إلى بيان عند المحققين كالخراساني والميرزا وأتباعهما ، لدلالة الجملة الشرطيّة على ذلك بالوضع ، ويشهد به التبادر والانسباق في مثل : إن جاءك زيد فأكرمه . ومع التنزّل عن الظهور الوضعي فالظهور العرفي ثابت .

رأي المحقق الأصفهاني

وخالف المحقق الأصفهاني « 1 » ونفى وجود الدلالة في القضيّة الشرطيّة على النسبة اللزوميّة ، لما تقرّر في المنطق من انقسامها إلى اللّزومية والاتفاقيّة ، فهي قد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 413 - 414 .
تحقيق الأصول — صفحة 176 | السيد علي الحسيني الميلاني