وفي الأصول - وفي الفقه أيضاً - هو الالتزام في ضمن الالتزام ، أعم من أن يكون الالتزام بنحو الفعل أو بنحو النتيجة ، وهل يصدق « الشرط » على الالتزامات الابتدائية ؟ فيه خلاف ، قال به جماعة واستدّلوا بالحديث : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » .
والشرط في بحث مفهوم الشرط عبارة عن « ما عُلّق عليه شيء آخر » كذا قيل ، لكنْ فيه : أنّ أخذ عنوان « التعليق » قبل إثبات دلالة الشرط عليه ، غير صحيح . . . فالأصح أن يقال : ما يقع في القضية مقدّماً ويتلوه التالي .
. شروط ثبوت مفهوم الشرط :
هذا ، ويعتبر في ثبوت مفهوم الشرط ثلاثة أمور ، فلا يثبت إنْ فقد واحد منها :
الأول : أن تكون القضية ظاهرةً في ترتّب ما بعد « الفاء » على ما قبلها بنحو التعليق ، لا أن تكون مقارنة اتّفاقية مثل : جاء زيد فجاء عمرو .
الثانية : أن يكون الترتب لزوميّاً ، ولولا الملازمة بين الشرط والجزاء فلا مفهوم ، كما لو ترتّب مجيء زيد على مجيء عمرو في الزمان .
الثالثة : أن يكون المقدّم علّةً منحصرةً للتالي ، وإلّا فلا انتفاء عند الانتفاء .
. بيان الشرط الأول ( الترتب بين المقدّم والتالي )
فإن النسبة اللزومية بين الشرط والجزاء هي بنحو الترتب ، بمعنى أنّ المقدّم هو العلّة للتالي ، ولو كان المقدّم هو المعلول والتالي هو العلّة ، لم يستلزم الانتفاء عند الانتفاء .
وقد استدلّ لذلك بوجهين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، رقم : 4 .