تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
هذا التقسيم حقيقي أو مجازي ؟ والثالث : إن قولنا : « أكرم » مطلق منجّز ، فإذا دخلت عليه أداة الشرط أصبح معلّقاً وكان وجوب الإكرام منوطاً بالمجيء ، وهذه الإناطة والتعليق هي مفهوم أداة الشرط ، لا مجرّد الفرض والتقدير كما هو ظاهر كلام هذا المحقق . والرابع : إن الفاء تدلّ على الترتيب ، لكنّ دلالة الجملة الشرطية على التعلّق والإناطة موجودة حتى مع عدم الفاء ؛ فالذي يفيد الترتيب وقوع الجزاء عقب الشرط سواء وجدت الفاء أو لا . وتلخص : إن الدالّ على اللّزوم هو أداة الشرط .

. بيان الشرط الثالث ( كون الترتّب بنحو العليّة المنحصرة )

وذلك إنه بعد ثبوت إفادة الجملة للزوم وللترتّب ، يشترط أن تكون العليّة منحصرةً وإلّا فلا مفهوم للجملة . وقد استدلّ للعليّة المنحصرة بوجوهٍ خمسة :

1 - الوضع

دعوى دلالة الجملة الشرطيّة على انحصار العليّة بالوضع . وفيها : إنها دعوى بلا دليل ، بل الدليل على العكس ، فإنّه في موارد تعدّد الشرط ووحدة الجزاء تستعمل القضيّة الشرطية بلا أيّة عناية ، فلو كانت موضوعةً للعليّة المنحصرة لكان استعمالًا مجازيّاً .

2 - الإطلاق

طريق الكفاية وقد بيّنه بوجوه : أحدها من باب الانصراف والباقي يبتني على مقدّمات الحكمة .