حجّيتها . وبعبارة أخرى : إنه بحثٌ عن صغرى حجية الظواهر ، فإنْ كانت المسألة الأصولية ما تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي وإنْ احتاج لذلك إلى ضمّ مقدمةٍ - كما هو المختار - فالمسألة أصولية ، وأمّا على القول بأنّها ما يقع كذلك بلا ضمّ مقدمةٍ ، أشكل دخول البحث في المسائل الأصولية . . . ولذا اضطر بعض الأكابر « 1 » لأنْ يقول : إن البحث الصغروي ، إن كان من صغريات كبرى ثابتة لا بحث فيها ، فالمسألة أصولية كما في البحث عن صغرى حجيّة الظهور ، فهو بحث أصولي لعدم الاختلاف في كبرى حجيّة الظواهر ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
وأشكل الأُستاذ : بأنّ حجيّة الظواهر أيضاً بحاجةٍ إلى إثبات ، إذ ليست كحجيّة القطع في الثبوت . . . ولذا يستدل لحجيّة الظواهر بالسيرة العقلائية ، لكنّ تماميّتها يتوقف على عدم الردع من الشارع .
وعلى الجملة ، فالحق عندنا كونها مسألة اصوليّة . . . .
وهي - وإن كان فيها جهة عقلية - مسألة لفظيّة ، لكون المفهوم مدلولًا للجملة بالدلالة الالتزامية كما تقدّم .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 197 - 198 .