رسول اللَّه » فقال : « كفّر » « 1 » . فإن كلامه صلّى اللَّه عليه وآله يدلُّ على معناه المقصود منه لاقترانه بكلام الرجل .
فوقع الكلام بين العلماء في أنّ هذه الأقسام من الدلالات اللّفظيّة داخلة في المنطوق أو المفهوم أو خارجة من كليهما ، فعن الميرزا القمي وجماعة أنها داخلة في الدلالة المنطوقية غير الصريحة ، وقال المتأخرون : بل هي من الدلالات السّياقيّة ، لا منطوقية ولا مفهوميّة فهي ليست لفظية . . . .
وقد وافق الأُستاذ المتأخرين ، لأن هذه الدلالات ليست من المفهوم ، لعدم كون اللّزوم بيّناً بالمعنى الأخص ، وليست في محلّ النطق حتى تكون منطوقيّة ، على أنّها تتوقف في بعضها على مقدّمة خارجيّة كما في مثال العتق ، إذ لا بدّ من تصحيحه على ما تقدم ، صوناً لكلام الحكيم عن اللغوية .
وأضاف في الدورة اللّاحقة : بأنّ بعض الأقسام منها غير محتاجٍ إلى مقدّمة خارجيّة حتى يكون من اللزوم غير البيّن ، بل هو من اللزوم البين بالمعنى الأعم ، كما في قضية الآيتين ودلالتهما على أقلّ الحمل ، وكما في الأمر بالكفارة في الحديث المذكور . وبعضها محتاج كما في مثال العتق ، فهو من اللّزوم غير البيّن .
فما في كلام السيد الخوئي « 2 » من أن كلّها من اللّزوم غير البيّن مخدوش .
. الثالثة ( هل المسألة اصوليّة ؟ )
وهل البحث عن المفاهيم من المسائل الاصوليّة أو لا ؟ وعلى الأوّل ، فهل هو مسألة لفظيّة أو عقليّة ؟
لقد تقدّم أنّ البحث في المفاهيم إنّما هو عن أصل ثبوتها وليس عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 46 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الرقم : 5 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 195 - 196 .