تعبيره وارداً - يريد « الوقوع » من « الصحة » فهو يقول : بأن تعلّق النهي بالمسبّب أو التسبّب يدلّ على وقوع الملكية ، وإلّا ، فإن الملكيّة أمر بسيط يدور بين الوجود والعدم ولا يتصف بالصحّة والفساد .
وحاصل كلامه : إن النهي كذلك يكشف عن مقدوريّة متعلّقه وحصوله . . .
وما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » غير وارد عليه .
تحقيق الأُستاذ
قال الأُستاذ دام بقاه : لا بدّ من التحقيق في نظريّة صاحب ( الكفاية ) هذه على كلا المسلكين في باب حقيقة الإنشاء : مسلك المشهور من أن الصيغ أسبابٌ موجدة للعناوين المعامليّة من الزوجيّة والملكيّة وغيرها في عالم الاعتبار . وقال الأصفهاني : بل بالوجود اللفظي . وقال النائيني : بل هي آلات والمعاملة ذو الآلة .
ومسلك الاعتبار والإبراز وأنّه لا سببيّة ومسببيّة مطلقاً ، وعليه السيد الخوئي « 2 » . . .
وكلام ( الكفاية ) مردود على كلا المسلكين .
أما على الثاني ، فإن الصيغة المعيّنة للمعاملة ، إذا صدرت من البائع مثلًا واجدةً للشرائط المعتبرة شرعاً ، تصبح موضوعاً لاعتبار الشارع بتبع اعتباره ، ثم إن العقلاء يرتّبون الأثر ، فلا يوجد في البين سببٌ وتسبّب ، بل إن الاعتبار وإبرازه مقدوران للمكلّف ولا مانع من تعلّق النهي به ، وبعد تعلّقه يبتني الحكم على المختار في دلالة النهي عن المعاملة على الفساد وعدم دلالته .
لكنّ المحقق الخراساني من القائلين بالمسلك الأوّل فنقول : إن كان
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 407 .
( 2 ) ذهب إلى أنّ الأوامر والنواهي الشرعية اعتبارٌ للّابديّة في الوجوب والحرمان في الحرمة ، وإبراز لذلك بالأمر والنهي . أمّا صيغ العقود ففي البيع مثلًا : اعتبار للملكية وإبراز بالصيغة . وفصّل الأُستاذ ، فقال في الأوامر والنواهي بالبعث أو الزجر النسبي ، وأمّا في الصيغ فوافق هذا المبنى .