رأي الأُستاذ في هذه المقدّمة
هذا ، ويظهر المختار في المقام ممّا تقدّم في الكلام على آراء الأعلام ، وحاصل ذلك في المسألة الأصولية هو ضرورة التفصيل ، فعلى القول بكون البحث عقلياً ، فلا أصل ، وعلى القول بكونه لفظيّاً ، فإنْ كان من جهة الدلالة الالتزامية ، فالتمسّك به مشكل وإن كان لا يخلو عن وجه ، وإن كان من جهة الإرشاد إلى المانعية ، فأركان الاستصحاب تامة .
وأمّا في المسألة الفرعية .
أمّا في المعاملات ، فمقتضى الأصل هو الفساد مطلقاً .
وأمّا في العبادات ، فالفساد - سواء قلنا بكون المسألة عقليّة أو لفظية - لأنه لا أمر مع وجود النهي ، ولا أصل محرز للصحّة لا لفظاً ولا عقلًا .
. الثامنة ( في أقسام متعلَّق النهي )
قد قسّمنا النهي سابقاً إلى أقسام وذكرنا أن أيّ قسمٍ منها داخل في البحث .
وهنا نذكر أقسام متعلَّق النهي .
قال في الكفاية : إن متعلَّق النهي ، إمّا أنْ يكون نفس العبادة أو جزأها أو شرطها الخارج أو وصفها الملازم لها كالجهر والإخفات للقراءة أو وصفها غير الملازم كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكّة عنها « 1 » .
توضيحه :
تارةً : يتعلَّق النهي بنفس العبادة بذاتها . وأخرى لا بذاتها ، فإنّ النهي عن صلاة الحائض قد يكون نهياً عن ذات هذه الصلاة ، وقد يكون نهياً عنها فيما إذا جيء بها قربةً إلى اللَّه فهو تشريع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 184 .