تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الغصب . وأمّا الوجوب المقدّمي ، فموقوفٌ على وجوب المقدّمة شرعاً وهو أوّل الكلام ، وعلى وجوب الكون في خارج ملك الغير ، ولا دليل عليه كما تقدّم . هذا بالنسبة إلى وجوب الخروج . وأمّا ما ذكره من شمول دليل النهي عن التصرّف في مال الغير للتصرف الخروجي قبل الدخول في ملك الغير ، ففيه : إنّ النهي عن الشيء لا يكون إلّا عن مفسدةٍ فيه غير مزاحمة بمصلحةٍ ، لكنّ مفسدة التصرّف الخروجي قبل الدخول مزاحمة بالمصلحة الملزمة المترتبة على الخروج من ملك الغير بعد الدخول فيه . . . وسبق النهي عن التصرف الخروجي على الأمر بالخروج من ملك الغير لا يرفع مشكلة اجتماع المتناقضين . القول الرابع : ما اختاره الشيخ قدّس سره ، من أنّ الخروج واجب بالوجوب الشرعي ، والقول بكون جميع أنحاء التصرّف حراماً قبل الدخول ممنوع . واختار الميرزا هذا القول وجعل يردّ على رأي صاحب ( الكفاية ) وهو : القول الخامس : وهو أنّ الخروج منهي عنه بالنهي السابق ، لكنّ هذا النهي قد سقط بحدوث الاضطرار إليه ، فيكون الخروج معصيةً للنهي السّابق ، لكنّه لازم بحكم العقل من باب الأخذ بأقل المحذورين . . . أمّا كونه معصيةً ، فلأنّ الاضطرار - وإنْ أسقط الخطاب - لا يرفع استحقاق العقاب ، لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقاباً .

ردّ الميرزا على الكفاية :

قال : إنّ المقام يندرج في كبرى قاعدة وجوب ردّ المال إلى مالكه ، ولا ربط له بقاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار من جهة العقاب أو الخطاب أو