تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

. حكم الاضطرار بسوء الاختيار

أمّا لو كان هو السبب في هذا الاضطرار ، قال في ( الكفاية ) « 1 » : إنما الإشكال فيما إذا كان ما اضطرّ إليه بسوء اختياره ، مما ينحصر به التخلّص عن محذور الحرام كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسّطها بالاختيار ، في كونه منهيّاً عنه أو مأموراً به ، مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه ، فيه أقوال ، هذا على الامتناع . وأمّا على القول بالجواز ، فعن أبي هاشم أنه مأمور به ومنهي عنه ، واختاره الفاضل القمي ناسباً له إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء . والحق : أنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه وعصيانه له بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأموراً به كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به . . . .

الأقوال في هذه الصورة

والحاصل : أن في حكم هذا الاضطرار خمسة أقوال ، ذكرها صاحب ( الكفاية ) وتكلّم عليها ، وأثبت مختاره في المسألة ، وإليك البيان بقدر الحاجة : القول الأول : إن خروجه من هذا المكان حرام شرعاً ، لأنّه تصرف في ملك الغير . وفيه : إنّ الكون فيه أيضاً حرام شرعاً ، فلو حرم عليه الخروج ، لزم حكم الشارع بالمتناقضين . القول الثاني : إن الخروج واجب وحرام ، وكلا الحكمين فعلي . أمّا وجوب الخروج ، فلأنه تخلّص من الغصب ، وهو واجب بنفسه أو مقدمة لواجبٍ هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 168 .
تحقيق الأصول — صفحة 115 | السيد علي الحسيني الميلاني