الأين ، في نقض تعريف هذه المقولة بنسبة الشيء إلى المكان ، قال ما معناه :
ينبغي أنْ نقول بأنّ مقولة الأين هي الهيئة الحاصلة للشيء ، والهيئة معنى اسمي ، ثم قال : فمقولة الأين عبارة عن الهيئة الحاصلة بالإضافة .
فجميع الأعراض النسبية من مقولة الجدة والوضع . . . هيئات حاصلة ، والهيئات معانٍ مستقلة ، والحال أن المعنى الحرفي غير مستقل .
4 - ما ذكره في ليت ولعلّ ، فيه : إن التشوق صفة نفسانيّة وليس بنسبة ، غاية الأمر ، هو صفة نفسانية ذات تعلّق وإضافة إلى الغير ، مثل الحب والبغض .
5 - وما ذكره في « الأين الابتدائي » و « الأين الانتهائي » مخدوش ، لأنّ « الأين » هي الهيئة الحاصلة للشيء من الإضافة إلى المكان ، فلا ابتداء لها ولا انتهاء ، نعم ، لكلّ « أين » إضافة أخرى ، ففي « من » إضافة ابتدائية ، وفي « إلى » إضافة انتهائية ، لكنّ كليهما من مقولة الأين . . . فجعل « من » للأين الابتدائي ، و « إلى » للأين الانتهائي غير معقول .
قال شيخنا الأستاذ :
هذا كلّه بناءً على أن مسلكه في معنى الحرف هو العرض النسبي .
لكن كلماته مشوّشة . . .
* رأي السيد الخوئي
قال طاب ثراه في تعليقة ( أجود التقريرات ) :
« والتحقيق أن يقال : إن الحروف بأجمعها وضعت لتضييقات المعاني الاسميّة وتقييداتها بقيودٍ خارجةٍ عن حقائقها ، ومع ذلك لا نظر لها إلى النسب الخارجية ، بل التضييق إنما هو في عالم المفهوميّة وفي نفس المعاني ، كان له