وعلى الجملة ، فالهيئات موضوعة لوجود الرابط ، مفاد « است » .
والحروف على قسمين : منها ما هو موضوع للنسبة ، مثل حروف التمنّي والترجّي ، فهي موضوعة لنسبة تشوّق المترجّي إلى المترجّى ، والمتمنّي إلى المتمنّى ، مثل ليت ولعل . ومنها الحروف الأخرى ، فهي موضوعة للأعراض النسبيّة مثل « من » و « إلى » و « في » .
قال : ومعاني الحروف متعلّقة بالغير ، فلا استقلاليّة لها ، لا في ذواتها ولا في وجوداتها .
المناقشات
قبل كلّ شيء ، لم يذكر هذا المحقق دليلًا على ما ادّعاه من كون المعنى الحرفي عبارةً عن العرض النسبي .
ثم :
1 - إذا كان معنى الحرف عبارةً عن العرض النسبي ، فأين الأعراض النسبية لحروف التشبيه والعطف والنداء ؟ وقوله بوجود هذا المعنى إلّا أنّا لا نعرفه بالضّبط ، غير مفيد ، لأنّ الأعراض النسبيّة كمقولة الأين والإضافة والجدة . . . معروفة ، فلما ذا لا نعلم بالعرض النسبي في مثل كأنّ زيداً أسد ، ومثل : يا زيد . . . ؟
إن الحقيقة أن هذه الحروف ليس معناها هو العرض النسبي .
2 - ما ذكره من أنّ المعنى الحرفي متقوّم ماهيّةً ووجوداً بالغير ، فيه : إن كلّ عرض مستقل ماهيّةً ومحتاج إلى الغير وجوداً ، من غير فرق بين النسبي وغيره .
3 - إنّ العرض النسبي نفسه معنىً اسمي ، ففي ( الأسفار ) « 1 » في مبحث
هامش
( 1 ) الأسفار 4 / 215 ط مكتبة المصطفوي .