غيرها لغيرها بغيرها ، مثاله : وجود الرابط ، كالرابط بين زيد وقائم ، وهو المعبَّر عنه ب « است » بالفارسيّة .
ثم إنّ القسم الثاني ينقسم إلى قسمين : الأعراض النسبيّة ، والأعراض غير النسبيّة .
العرض لا يكون بغير نسبة ، لأنه لغيره ، لكن بعض الأعراض ليس له إلّا نسبة واحدة ، وهي النسبة إلى الموضوع ، كالبياض القائم بالجدار ، وبعضها ذو نسبتين ، كمقولة الأين ، فمثل « في » له نسبة إلى المكين وهو « زيد » ، وإلى المكان وهو « الدار » فيسمّى القسم الأول بالعرض غير النسبي ، والثاني بالعرض النسبي .
فالأسماء موضوعة للجواهر كلفظ الجسم ، وللأعراض غير النسبيّة كلفظ البياض .
والحروف موضوعة للأعراض النسبيّة ، ك « من » و « على » و « في » و « إلى » . . .
والهيئات موضوعة للرابط ، وهو « است » .
فالموضوع له الحرف عبارة عن العرض النسبي ، وعن الوجود الرابطي ، والموضوع له الهيئة عبارة عن وجود الرابط ، فالحروف مثل « من » و « إلى » و « في » هي لأقسام الأين ، الأين الظرفي « في » والأين الابتدائي « من » والأين الانتهائي « إلى » .
قال : ومن الحروف ما لا نتمكّن من تصوّر معناه الموضوع له مثل « اللام » فلا ندري هو من أيّ مقولةٍ ، لكن هذا لا يضرّ بالنظرية ، ولا يوجب بطلانها .
تحقيق الأصول — صفحة 108
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٨