نسبته ، كما في الممتنعات وفي أوصاف الواجب تعالى ، ونحوهما » « 1 » .
هذا ، والأدلّة على هذا المبنى - كما في ( المحاضرات ) - هي :
أولًا : بطلان سائر الأقوال .
وثانياً : إن المعنى المذكور يشترك فيه جميع موارد استعمال الحرف ، من الواجب والممتنع والممكن ، على نسقٍ واحد ، وليس في المعاني ما يكون كذلك .
وثالثاً : إنه نتيجة المختار في حقيقة الواضع ، أي التعهّد ، ضرورة أن المتكلّم إذا قصد تفهيم حصةٍ خاصة فتفهيمه منحصر بواسطة الحرف ونحوه .
ورابعاً : موافقة ذلك للوجدان ، والارتكاز العرفي « 2 » .
أقول :
لقد أوضح الأستاذ رأي هذا المحقق في الدورة السابقة وقرّبه على البيان التالي :
إن الحروف على قسمين :
القسم الأول ، الحروف التي وزانها وزان الإنشاء .
يعني : كما أن صيغة « بعت » مبرزة لاعتبار الملكية ، و « أنكحت » مبرزة لاعتبار الزوجيّة ، كذلك قسم من الحروف ، فإنها مبرزة ، فمثل « ليت » و « لعلّ » وضعت لإبراز الصفة النفسانية ، وهي التمنّي والترجّي .
والقسم الثاني ، الحروف الموضوعة لتضييق المعاني الاسمية . وكذا الهيئات ، والجمل التامّة ، الاسمية منها كزيد قائم ، والفعليّة منها كقام زيد ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 27 - الهامش ط مؤسّسة صاحب الأمر ( عج ) .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 84 .