تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
هذا خلاصة الكلام في بيان ما هو المراد من اتحاد الموضوع المعتبر في جريان الاستصحاب في الوجودات والاعدام المحمولية وأما المراد من اتحاد الموضوع في جريانه في الوجودات والاعدام النعتية فتوضيحه أن الوجود والعدم النعتي سواء فرض كونهما من الاعراض أو الانتزاعيات أو الاعتبارات العقلائية التي منها الأحكام الشرعية الوضعية أو التكليفية التي أنشأت معلقة على وجودات موضوعاتها يكونان من عوارض الوجود فالموضوع لهما هو وجود الشيء ولا بد في صحة حملهما من تحقق هذا الموضوع وحينئذ فالمراد من اعتبار اتحاد الموضوع في استصحاب الوجودات والاعدام النعتية هو انه يعتبر في جريان الاستصحاب فيها أن يكون الموضوع وما يحمل عليه الوجود أو العدم النعتي في القضية المشكوكة عين ما هو الموضوع والمحمول عليه في القضية المتيقنة الذي يراد ابقاء ما كان له من الوجود أو العدم النعتي بالتعبد الاستصحابي . فالحاصل أن المراد من اتحاد الموضوع في القضيتين هو اتحاد المحمول عليه فيهما ليكون الشك المتعلق بالمحمول شكا في بقاء عين ما ثبت وأما بقاء الموضوع بقاء خارجيا إلى حين التمسك بالأصل فلا يرتبط بما هو المعتبر في جريانه من اتحاد الموضوع . ( نعم ) : لا ينبغي ان يختفي أن موارد جريان الاستصحاب تختلف باختلاف الآثار التي يراد ترتيبها بمقتضى التعبد الاستصحابي ففي بعض الموارد لا يعتبر في جريانه أزيد من احراز اتحاد الموضوع في القضيتين بالمعنى الذي عرفت وربما يحتاج في جريانه في بعض الموارد إلى أزيد من ذلك واحراز بقاء الموضوع خارجا وتوضيح ذلك يستدعي بسط الكلام في الجملة ، فنقول : أن الوصف والنعت المستصحب بمفاد كان أوليس الناقصتين ، اما ان يكون من من الأحكام الشرعية على اختلاف انحائها من الوضعية والتكليفية والكلية والجزئية ، واما ان يكون من غيرها من الأوصاف والنعوت الخارجية ،