تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وتغيره في القضيتين المتيقنة والمشكوكة ، لا ما ربما يوهمه ظاهر التعبير من اعتبار استمرار وجوده الخارجي . ومن هنا يظهر فساد ما ربما يستشكل في عموم اعتبار هذا الشرط بالنقض بموارد استصحاب الوجودات والاعدام المحمولية التي لا خلاف ولا اشكال في جريان الاستصحاب فيها - بزعم أن المراد من بقاء الموضوع هو استمرار وجوده الخارجي وإنه لو كان ذلك معتبرا في جريان الاستصحاب لم يبق محل لجريانه في الوجودات والاعدام المحمولية نظرا إلى عدم تحقق هذا الشرط فيها . أما ( الأول ) فلان المفروض فيها هو الشك في البقاء وإنما يراد التعبد به بمعونة الاستصحاب فكيف يمكن أن يكون معتبرا في جريانه . وأما ( الثاني ) فلان المفروض فيه إرادة التعبد ببقاء العدم المحمولي السابق مع الشك في بقائه وزواله في اللاحق فكيف يمكن أن يكون الوجود الخارجي معتبرا فيه فضلا عن بقائه من السابق ، فإنك عرفت مما ذكرناه انه لا مجال لهذا الاشكال بعد فرض أن المراد من اعتبار بقاء الموضوع وحدة الموضوع في القضيتين فإنه لا خفاء في تحقق هذا الشرط في جميع موارد الاستصحابات الوجودات والاعدام المحمولية للأشياء سواء كان متعلق الوجود أو العدم من الجواهر أو الاعراض أو الانتزاعيات أو الاعتبارات العقلائية . توضيح ذلك أن الموضوع في موارد استصحاب الوجودات والاعدام المحمولية هي الماهية المعراة عن قيد الوجود والعدم وهي القابلة لان يحمل عليها الوجود تارة والعدم أخرى لا المفهوم المقيد بأحد الامرين ليلزم المحاذير العقلية والأمور المستحيلة من كون الحمل توضيحا للواضح وتحصيلا للحاصل أو كونه من قبيل حمل النقيض على نقيضه ويكون استصحابها اثباتا للامر المستحيل .