تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولذا لا يحتاج إلى الأخذ بلسان الاثبات في احراز النتيجة بل يكفى في احرازها انضمام الاحراز الصغروى فقط . وبالجملة : تعويل المجتهد في مقام الاستنباط والحكم ببقاء الاحكام الكلية على الطريق الدال على ذلك ، أو الاستصحاب المنتج لذلك ، كتعويله في ذلك على اليقين والعلم الوجداني فكما ان ما يحرزه به ليس إلا الكبريات الكلية ، من دون نظر إلى تحقق صغرياتها وفعلياتها ، فكذلك في التعويل عليهما . نعم لو كان المفروض استصحاب التلازم بين تحقق عنوان الموضوع وتحقق الحكم المعلق عليه بمفاد ( كان ) التامة ، أو استصحاب تحيث الموضوع بحيثية خاصة وهي استتباع تحققه تحقق ما علق عليه بمفاد ( كان ) الناقصة لكان احراز النتيجة وفعلية الحكم مبنيا على الأخذ بلسان الاثبات من ذلك الأصل ولم يكن يجدى في ذلك انضمام الاحراز الصغروى إلا أن من المعلوم عدم الحاجة إلى اجراء الأصل في هذين الامرين اللازمين عقلا لمجعولية الحكم ومنشئيّته معلقا على تحقق موضوعه بعد صحة استصحاب نفس ذلك الحكم المجعول بوجوده الانشائي عند الشك في بقائه ، فيحصل به الاحراز الكبروى تعبدا ، وينضم اليه الاحراز الصغروى لموضوع الحكم كذلك ، أو وجدانا ، فتحصل النتيجة قهرا ، وهي احراز فعلية الحكم تعبدا من دون حاجة إلى لسان الاثبات ، وما يتراءى كلماتهم ( قدهم ) من استصحاب التحيث ، أو التلازم فهو من ضيق الخناق في مقام التعبير عن ذلك الوجود الاعتباري بوصف معلّقيته ، والإشارة إلى ذلك المعنى ببعض خواصه ولوازمه ، فلا ينبغي المناقشة فيه ( تارة ) : بان التلازم أمر عقلي لا يقبل الجعل و ( أخرى ) : بان استصحابه كاستصحاب التحيث لا يجدي إلا بلسان الاثبات ،

الأمر ( الخامس ) [ بعض المناقشات في استصحاب الحكم الكلي ]

فرق واضح بين ما يتعلق به نظر المجتهد في موارد الاستصحاب