تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
التنجيزي في الحكم الكلي كما في مثال الشك في بقاء نجاسة الماء المتغير لما بعد زوال تغيره من عند نفسه ، وبين ما يتعلق به نظره في موارد الاستصحاب التعليقي في الحكم الكلي كما في مثال الشك في بقاء الحرمة أو النجاسة المعلقة الثابتة لعصير العنب قبل الغليان إلى ما بعد صيرورته زبيبا قبل الغليان ، فإنه يمكن ويتصور في الطائفة الأولى تعلق نظر المجتهد في مقام الاستنباط والاجتهاد والتعويل على الاستصحاب إلى مواطن فعليات ذلك الحكم المشكوك بقائه وكونه متيقنا ، لتحققه بتحقق جميع ما له المدخل في موضوعه وشاكا في بقائه بعد زوال ما أحرز دخله فيه في الجملة ولم يحرز دخله فيه من حيث البقاء وإن كنا قد أوضحنا سابقا أنه لا حاجة للمجتهد في مقام الاستنباط إلى لحاظ تلك الفعليات وفرض اليقين والشك بالنسبة إليها وإنما همه استكشاف الحكم الكلي ، واستكشاف سعة دائرته وضيقه بسعة دائرة ما علق عليه وضيقه ، إلا أن المقصود هنا مجرد الالتفات إلى ما يمكن ان يتعلق به شك المجتهد ويتصور كونه ناظرا اليه في مقام الاستنباط ليظهر الفرق بين موارد الاستصحاب التنجيزي وموارد الاستصحاب التعليقي ، فإنه لا يتصور في الطائفة الثانية ما فرضناه في الأولى من تعلق نظر المجتهد في مقام الاجتهاد إلى مواطن فعلية الحكم ، وإنما يتعلق نظره فيها إلى مواطن فعلية ما أحرز دخله في الحكم في الجملة ولم يحرز كونه دخيلا فيه من حيث البقاء ، كوصف العنبية مع فرض عدم تحقق الجزء أو القيد ، الآخر الذي قد علق عليه أيضا ذلك الحكم المشكوك بقائه ، كوصف الغليان ، ولا يعقل مع ذلك كونه ناظرا إلى مواطن فعلية ذلك الحكم المعلق في انشائه على تقدير تحققه وحينئذ فإن كان المصحح لجريان الاستصحاب في مقام الاستنباط نظر المجتهد إلى مواطن فعلية ذلك الحكم المفروض وتحققه في الخارج بتحقق جميع ما له الدخل في موضوعه وفرض كونه على يقين من تحققه وشك في بقائه وزواله بعد زوال ما يحتمل