تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الجاري بالنظر إلى نفس الحكم الكلي المتردد فيه ، ومن المعلوم أن حجية الحجج التعبدية من الطرق والأصول المحرزة أو المحضة لا اثر لها إلا تشخيص الحكم الواقعي المجعول بنحو القانون تعبدا وفي مرحلة الظاهر وغاية ما يتصور من الأثر العملي الخارجي في حق المجتهد الآخذ بها جواز افتائه بما احرزه واستكشفه بها من الحكم الكلي والوظيفة العامة ، فتحصل مما ذكر انه لا معنى لتعويل المجتهد على الطريق أو الاستصحاب للتعبد بالحكم الكلي الفعلي بفعلية موضوعه ، أو ببقاء ذلك الحكم بعد فعليته نظرا إلى الجرى العملي الخارجي وترتيب الأثر خارجا على طبق التحقق الفعلي أو البقاء إلا بالنسبة إلى خصوص ما يفرض ابتلائه بفعليته حين الاستنباط والتعويل من الحكم المفروض كونه بصدد استكشافه ، وأما بالنسبة إلى ما لا يعقل ابتلائه بفعليته أو ربما يبتلى به في بعض ما يأتي من الأزمنة فلا معني للتعبد فعلا بتحققه أو ببقائه بعد تحققه في الزمان الآتي بمعونة الطريق أو الأصل نظرا إلى العمل الخارجي الصادر من نفسه ، كما لا معنى لتعبده بهما من حيث العمل الخارجي الصادر عن الغير نعم غاية ما يتصور للمجتهد من العمل الخارجي المترتب على صحة الأخذ بالطريق ، أو الأصل ما عرفت من افتائه فعلا بمجعولية الحكم الكلي معلقا على فرض تحقق ما أخذ في موضوعه ، أو بسعة ذلك الحكم لسعة موضوعه ، وأما فعلية ذلك الحكم وتحققه في الخارج بتحقق موضوعه عنده أو عند غيره فعلا أو فيما يأتي من الأزمنة أو بقاء ذلك الحكم بعد تحققه في الخارج كذلك ، فهو خارج عن مورد التعبد في مقام التعويل على الطرق والأصول ، ولازم ذلك كله أن المجتهد إنما يمكنه التعبد ببقاء الحكم الكلي وابقائه بكليته وقانونيته مع صرف