تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العادية المعمولة لرفعها ، لعدم كونه على عهدة الشارع ، وهذا كما في استصحاب حيوة زيد عند الشك في بقائها نظرا إلى ترتيب ما لها من الأثر الشرعي من حيث البقاء كوجوب الصلاة عليه أو استصحاب وجوب الصوم عليه مثلا عند الشك في بقائه لعروض ما يحتمل كونه مسقطا لوجوبه وربما تفرض الشبهة في مورده حكمية ، لكونه من القضايا الكلية الحقيقية التي لا محيص في رفع الشبهة فيها من الرجوع إلى الشارع لأنه على عهدته بشارعيته ، وهذا الفرض متحقق في موردين فقط : ( أحدهما ) : ما إذا شك في نسخ الحكم الكلي المنشأ معلقا على فرض وجود موضوعه ، وهذا الشك في الحقيقة راجع إلى الشك في مقدار الحكم المجعول بالنظر إلى البقاء في عمود الزمان وانه قد ارتفع بالنسخ أو هو مستمر في كل الأزمنة . ( وثانيهما ) : ما إذا شك في سعة ما هو المجعول وضيقه تبعا لسعة ما أخذ في موضوعه وضيقه نظرا إلى أزمنة تحققه في الخارج ، وذلك من جهة احتمال دخالة وصف مفروض الزوال في أثناء وجوده وقيديته له واعتباره في ترتب الحكم عليه ، أو احتمال دخالة عدم وصف مفروض التحقق كذلك في تحقق الحكم المجعول وقيديته لموضوعه ، كما في الشك في مقدار النجاسة المحمولة شرعا على الماء المتغير بأوصاف النجس الناشئ عن احتمال دخالة بقاء وصف التغير الذي ربما يعرض زواله من عند نفسه أثناء وجود ذات الماء في بقاء تلك النجاسة ، وكما في الشك في مقدار الطهارة المجعولة شرعا للمتيمم الفاقد للماء الناشئ عن احتمال دخالة بقاء هذا الوصف الذي ربما يعرض زواله أثناء تحقق المكلف إلى تمام الصلاة في بقائها وكما في الشك في مقدار النجاسة أو الحرمة المجعولة للعصير العنبي معلقا على غليانه من جهة احتمال اعتبار وصف العنبية الذي ربما يزول أثناء تحقق ذات العنب في تحقق ذلك الحكم ، وقس على ذلك ساير الموارد المندرجة في هذا القسم من الشبهة