نفس الطبيعة فقط حتى يتصور اليقين بتحققه والشك في بقائه ، وهذا بخلاف القسمين السابقين ، لما عرفت من تمامية أركانه في القسم الأول بالنسبة إلى كل من الكلي ومصداقه وفي القسم الثاني بالنسبة إلى الكلى ، والقدر المشترك فقط .
لا يقال يمكن اندراج هذا القسم في القسم الثاني فيما إذا كان منشأ الشك في البقاء الشك في تحقق فرد آخر مقارنا لتحقق الفرد المعلوم سابقا ، وذلك لان احتمال حدوث الفرد الآخر الذي هو مشكوك البقاء أو مقطوع البقاء على تقدير الحدوث يوجب احتمال حدوث الكلى في الخارج بوجه يبقى إلى زمن الشك ، فان وجود الكلى في الخارج في مفروض الكلام يتصور بوجهين : ( الأول ) وجوده بوجه لا يبقى إلى زمن الشك ، كما إذا فرض تحققه في ضمن الفرد المعلوم الزوال فقط ( الثاني ) وجوده بوجه يبقى ، أو يحتمل البقاء إلى زمن الشك ، كما إذا فرض تحققه في ضمن فردين مثلا أحدهما معلوم الزوال والآخر مقطوع البقاء ، أو مشكوك البقاء إلى زمن الشك ، وحيث إنه يحتمل في المقام وجود الكلى في الخارج بالوجه الثاني يندرج هذا القسم في القسم الثاني من استصحاب الكلى ، وهو ما إذا كان منشأ الشك في بقاء الكلى الشك في تحققه في ضمن الفرد الطويل المقطوع بقائه أو القصير المعلوم انتفائه ، فكما يصح استصحاب الكلى هناك يصح جريانه هنا بمناط واحد .
لأنا نقول فرق واضح بين القسمين ولا يصح قياس أحدهما بالآخر ، بداهة
هامش
- فلا سبيل إلى استكشافه وعليه فيشكل جريان الاستصحاب بلحاظ الأثر المشترك بين الخصوصيتين ، فان ما يتعبد ببقائه لا اثر له من هذا الحيث ، وما له الأثر من هذا الحيث ليس مجري للاستصحاب - كما عرفت - فلا بد في مثل ذلك من ملاحظة ساير القواعد وقد خرج شيخنا الأستاذ المحقق ( دام ظله ) عن هذا المقام قبل تحقيق الحال فيه باقيا على الاشكال وأحال تنقيح البحث فيه إلى محل آخر .