تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القدر المشترك في الفروض الثلاثة المذكورة في هذا القسم خال عن الاشكال وإما استصحاب الفرد المردد ، أو الخصوصية الفردية فقد عرفت ما فيه هذا تمام الكلام بالنسبة إلى القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي « 1 » . وأما ( القسم الثالث ) وهو ما إذا كان منشأ الشك في بقاء الكلي الشك في تحقق فرد آخر له مقارنا لتحقق الفرد الأول المعلوم تحققه وزواله ، أو مقارنا لزواله كما إذا علم سابقا بوجود الانسان في الدار في ضمن فرد معين - كزيد مثلا - فشك في بقاء ذلك الكلي فيها بعد العلم بخروج زيد عنها من جهة الشك في كون فرد آخر من أفراد الانسان فيها مقارنا لكون زيد فيها ، أو مقارنا لخروجه عنها ، فالحق عدم جريان الاستصحاب فيه إلا في بعض الفروض بضابط يأتي بيانه ، ولا فرق في عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم بين الصور المتصورة فيه من كون تحقق الفرد المشكوك على تقدير تحققه مقارنا لتحقق الفرد المعلوم ، أو مقارنا لزواله ، أو كونه مرددا في ذلك ومحتملا لكل منهما ، وعلى التقادير الثلاثة لا فرق بين كونه قطعي البقاء على تقدير تحققه إلى زمن الشك في بقاء الكلي ، وبين كونه مشكوك البقاء اليه ، فالصور المتصورة في هذا القسم ستة ، وكيف كان فمما حققناه سابقا في القسم الأول والثاني من أقسام استصحاب الكلي يتضح لك وجه عدم جريانه في هذا القسم بجميع صوره ، وينبغي مع ذلك مزيد توضيح له في المقام ، فنقول :
هامش
( 1 ) ( المؤلف ) : ان شيخنا المحقق الأستاذ العلامة « ادام اللّه ظلاله » قد نبه هنا على شيء ، ملخصه : انه لا ينبغي الاشكال فيما تقدم من جريان الاستصحاب في القدر المشترك فيما إذا فرض بنفسه موضوعا للأثر الشرعي كما إذا كان بعنوانه الجامع مأخوذا في لسان الدليل في موضوع ذلك الأثر المجعول ، واما إذا فرض وجود أثر مشترك بين الخصوصيتين الفرديتين مع عدم تعليق ذلك الأثر على العنوان -