يمنع عن جريانه فيه أيضا لا لأجل اختلال أركانه فيه بل ( بدعوى ) ان الشك فيه مسبب عن الشك في حدوث ما هو باق قطعا أو احتمالا على تقدير حدوثه فالأصل العدمي الجاري فيه المحرز لعدمه أصل سببي بالنسبة إلى الاستصحاب الوجودي الجاري في القدر الجامع فلا بد من حكومته عليه لان الغاء الشك فيه موجب لالغاء الشك في بقاء القدر الجامع والبناء على زواله ، و ( بعبارة أخرى ) واضحة ان الشك في بقاء القدر المشترك في مفروض الكلام مسبب عن الشك في حدوث الفرد المقطوع بقائه على فرض حدوثه ، لأنه لو علم بحدوث ذلك الفرد لقطع ببقاء القدر المشترك كما أنه لو علم بعدم حدوث ذلك الفرد لقطع بزوال القدر المشترك فيكون الشك في ناحية بقاء القدر الجامع مسببا وناشئا عن الشك في حدوث ذلك الفرد الباقي على تقدير حدوثه ، وحيث إن حدوث ذلك الفرد مسبوق بالعدم الأزلي جرى فيه اصالة العدم ومع جريانه لا تصل النوبة إلى اجراء الأصل في القدر الجامع ، لما حقق في محله من حكومة الأصل السببي على المسببي ، هذا خلاصة وجه المنع عن جريان الاستصحاب في المقام بالنسبة إلى القدر الجامع واما جوابه فمن وجوه أربعة :
( الأول ) - ان ما ذكر من سببية الشك في حدوث ذلك الفرد الذي يقطع ببقائه على تقدير حدوثه للشك في بقاء الكلي وزواله ممنوع جدا وإنما السبب للشك في بقاء الكلي الشك في أن ما هو الحادث قطعا هل هو ذاك الذي يقطع ببقائه على تقدير حدوثه حتى يكون الكلى باقيا أو ذاك الذي يقطع بزواله على تقدير حدوثه حتى يكون الكلي زائلا ، وهذا كما ترى إنما هو شك في وصف بمفاد كان الناقصة قد نشأ في المقام عن تحقق العلم بأصل الحدوث وعدم تشخيص ما هو الحادث وهذا النعت كما ترى ليست له حالة سابقة لا بمفاد كان الناقصة ولا بمفاد ليس الناقصة ، فان من الواضح ان ذلك الحادث المعلوم لم يكن في زمان متصفا بأحد الوصفين حتى
تحرير الأصول — صفحة 142
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٤٢